إيمان مرسال تتخلى عن البيوت

(حتى أتخلى عن فكرة البيوت)، هو عنوان الديوان الجديد للشاعرة إيمان مرسال، الصادر عن داري النشر شرقيات، والتنوير، يضم الديوان 29 قصيدة، تم تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: (وفاتتني أشياء، نصنع وهماً ونتقنه، الحياة في شوارعها الجانبية)، جاء الديوان بعد غياب دام سبع سنوات. وتعد مرسال من أهم أصوات قصيدة النثر، وسبق وقد صدر لها عن دار شرقيات ثلاثة دواوين: (ممر معتم يصلح للرقص، المشي أطول وقت ممكن، جغرافيا بديلة). ناقشت مرسال العديد من الأفكار في ديوانها الجديد، إلا أن فكرة الشعور بالغربة تسربت إلى أكثر من قصيدة:

«أنا التي تركت بلداً في مكان ما،

لأمشي في هذه الغابة أحمل جثة لم ينتبه لغيابها السرب»،

وفي قصيدة أخرى تقول:

«.. قطار كان من المفروض أن يوصلني إلى البيت

وكان كلما وصلت إلى مدينة

بدا لي أن بيتي في مدينة أخرى». غلاف الديوان من تصميم الفنانة الألمانية تيجر شتانجل.

جدير بالذكر أن الشاعرة إيمان مرسال تركت مصر وانتقلت للإقامة في بوسطن منذ 1998، ومن بوسطن انتقلت إلى  كندا للعمل كأستاذة مساعدة للأدب العربي في جامعة «ألبيرتا»، حيث حصلت على الدكتوراه عام 2009. ترجمت مختارات من أعمالها إلى أكثر من 22 لغة، ومن أجواء ديوانها الجديد: «كنت أظن أن هناك شراً كثيراً في العالم

فرغم أنني أكثر أصدقائي حناناً، لم أرَ وردة على مائدة إلا وطحنت طرفها بين الإبهام والسبابة

لأتأكد أنها ليست من البلاستيك

مؤخراً بدأت أشك في وجود الشر أصلاً

كأن الأذى كله يكون قد حدث بالفعل

في اللحظة التي نتأكد فيها

أن الكائنات التي أدميناها كانت حقيقية.

 موضوعات أخرى